مكي بن حموش

7656

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [ 51 ] . أي : ويقول الكفار « 1 » : إن محمدا لمجنون « 2 » . قال ابن عباس : ليزلقونك بأبصارهم : أي ينفدونك من شدة نظرهم ، من قولهم : زلق السهم وزهق إذا نفذ « 3 » . وقال ابن مسعود : ليزلقونك : ليزهقونك « 4 » . وقال مجاهد : " لينفذونك بأبصارهم " « 5 » . وقال قتادة : ليصدونك « 6 » .

--> - زلق ، قال : " زلق رأسه يزلقه زلقا : حلقه وهو من ذلك ، وكذلك أزلقه وزلّقه تزليقا ، ثلاث لغات " وفي هذه المصادر جميعا ذكر الرأس لا الشعر ! ! ( 1 ) أ : الكافرون . ( 2 ) قوله : " ثم قال تعالى : وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ أي : ويقول الكفار إن محمدا لمجنون " الأنسب أن يكون بعد قوله فيما يأتي : " وقوله : لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ أي : لما سمعوا كتاب اللّه يتلى " . ( 3 ) جامع البيان 29 / 46 . ( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 29 / 46 عن ابن مسعود على أنها قراءة . وحكاها ابن خالويه في المختصر 160 عنه وعن ابن عباس ، وذكر ابن عطية في المحرر 16 / 90 - 91 أنها كذلك في مصحف ابن مسعود . واعتبرها القرطبي في تفسيره 18 / 255 قراءة على التفسير وحكاها عن الأعمش وأبي وائل ومجاهد . وقد أخرج الطبري في جامع البيان 29 / 46 معناها تفسيرا عن ابن عباس وقتادة . ( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 46 ، وأخرجه أيضا عن قتادة والضحاك . ( 6 ) الذي في جامع البيان عن قتادة : يحكى عن الكلبي قال : " ليصرعونك " وفي تفسير الماوردي 4 / 289 عن قتادة " ليرمقونك " .